السيد علي الطباطبائي

170

رياض المسائل

القول بأن ترك المستحب مكروه ، وهو خلاف التحقيق . ( وأما المضاف فهو ما ) أي الشئ الذي ( لا يتناوله الاسم ) أي اسم الماء ( باطلاقه ) مع صدقه عليه ( و ) لكن ( يصح سلبه عنه ) عرفا ( كالمعتصر من الأجسام والمصعد والممزوج بما يسلبه الاطلاق ) دون الممتزج على وجه لا يسلبه الاسم ، وإن تغير لونه كالممتزج بالتراب ، أو طعمه كالممتزج بالملح ، وإن أضيف إليهما . ( وكله طاهر ) في نفسه مع طهارة أصله ( لكن لا يرفع حدثا ) مطلقا ولو اضطرارا ، بلا خلاف كما عن المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ، بل إجماعا كما في الشرائع ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) وعن التذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) والغنية ( 8 ) والتحرير ( 9 ) ، للأصل وقوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 10 ) وقولهم - عليهم السلام - في المعتبرة : " إنما هو الماء والصعيد " ( 11 ) و " إنما هو الماء والتيمم " ( 12 ) . والتقريب : أن اللفظ إنما يحمل على حقيقته ، ولو كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم عند فقده ولم ينحصر الطهارة فيه عنده .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 5 . ( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 59 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 15 . ( 4 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 5 في حكم المياه المضافة ج 1 ص 14 ذيل الحديث الثاني . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها و . . . ج 1 ص 219 ذيل الحديث العاشر . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 5 س 1 و 2 . ( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 236 . ( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في ما يحصل به الطهارة ص 490 س 17 . ( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في المضاف والأسئار ج 1 ص 5 س 19 . ( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المضاف ح 1 و 2 ج 1 ص 146 ، ففيه وفي التهذيب والاستبصار " أو التيمم " ، لكن في نسخة من الاستبصار " والتيمم " . ( 12 ) تقدم آنفا تحت رقم 11 .